سبط ابن الجوزي
639
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
--> - بأخبار يروونها عن السّلف وفيهم الإمام المعصوم . وقال الشّبلنجي في نور الأبصار ص 106 : ودفن في الغريّ ليلا ، موضع معروف يزار إلى الآن . وقال الشّيخ المفيد في الإرشاد 1 / 10 : وتولّى غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين عليهما السّلام بأمره ، وحملاه إلى الغريّ من نجف الكوفة ، فدفناه هناك وعفّيا موضع قبره بوصيّة كانت منه إليهما في ذلك ، لما كان يعلمه عليه السّلام من دولة بني أميّة من بعده ، واعتقادهم في عداوته ، وما ينتهون إليه بسوء النيّات فيه من قبيح الفعال والمقال بما تمكّنوا من ذلك ، فلم يزل قبره عليه السّلام مخفيّا حتّى دلّ عليه الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام في الدّولة العباسيّة ، وزاره عند وروده إلى أبي جعفر [ المنصور ثاني خلفاء بني العبّاس ] - وهو بالحيرة - فعرفته الشّيعة واستأنفوا إذ ذاك زيارته عليه السّلام وعلى ذرّيّته الطّاهرين . وقال الكنجي في الباب 11 من ترجمته عليه السّلام من كفاية الطالب ص 468 بعد نقل كلام المفيد : هذا تحقيق في غاية الحسن من المفيد رحمه اللّه . وقال أيضا في الباب 12 ص 472 بعد نقل الروايات الدالّة على أنّه عليه السّلام دفن في الغريّ : وهذا هو المختار عندي من الرّوايات . وقال ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 136 : ودفن في جوف الليل بالغريّ ، موضع معروف إلى الآن . وقال ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة 1 / 16 في عنوان : « القول في نسب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وذكر لمع يسيرة من فضائله » : وقبره بالغريّ ، وما يدّعيه أصحاب الحديث - من الاختلاف في قبره ، وأنّه حمل إلى المدينة ، أو أنّه دفن في رحبة الجامع ، أو عند باب قصر الإمارة ، أو ندّ البعير الذي حمل عليه فأخذته الأعراب - باطل كلّه ، لا حقيقة له ، وأولاده أعرف بقبره ، وأولاد كلّ النّاس أعرف بقبور آبائهم من الأجانب ، وهذا القبر الذي زاره بنوه لمّا قدموا العراق ، منهم جعفر بن محمّد عليه السّلام وغيره من أكابرهم وأعيانهم . وقال أيضا في شرح المختار 69 من باب الخطب من شرحه 6 / 122 بعد نقل الرّواية الدالّة على أنّه عليه السّلام دفن في الغريّ : وهذه الرّواية هي الحقّ وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدّم أنّ أبناء النّاس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب ، وهذا القبر الذي بالغريّ هو الذي كان بنو عليّ يزورونه قديما وحديثا ، ويقولون : هذا قبر أبينا ، لا يشكّ أحد في ذلك من الشّيعة ، ولا من غيرهم ، أعني بني عليّ من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته ، المتقدّمين منهم والمتأخّرين ما زاروا ولا وقفوا إلّا على هذا القبر بعينه . وقال أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم 17 / 150 رقم 3844 في ترجمة أبي الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون النرسي المعروف بأبي : توفّي أبو الغنائم هذا في سنة 510 ، وكان محدّثا ثقة حافظا ، وكان من قوّام الليل ومن أهل السنّة والحديث ، وكان يقول : توفّي بالكوفة ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا من الصّحابة لا يتبيّن قبر أحد منهم -